الاثنين، 17 سبتمبر 2012

أنا فهلوي .. إذن أنا موجود



الفهلوة شطارة مش هز أكتاف !
إن كنت سائحـاً أو سايحـاً من الحرارة والرطوبة ودخلت مصرنا العزيزة زائراً أو مغصوباً فستواجهك بعض الكائنات "الفهلاوية" التي تستطع بيع الهوا وتعبئته في "أزايز"
وستجبرك على الدعاء جهراً وسراً عليهم 
وهذه الكائنات لا ترتدي زياً رسمياً ولكنهم مميزون بفعل تلك النظرات الباحثة عن أي تائهة !
أو سائل !
أو أي عابر سبيل يحاول الوصول أو في بعض الأحيان شراء أي شيء
وتلك الإبتسامة البلهاء التي يقابلون بهـا المعظم لتسفر عن نواياهم الشرانية الداخلية في تتويهك أو الضحك عليك " يا باشا"
ولا تقتصر أمور الفهلوة على زائري مصر بل على الجميع .. فالمصريين هم نفسهم مَن يتفهلون على المصريين أيضاً
فسترى أحدهم يصف لك مكان وهو لا يعلمه ويحدثك وهو على ثقة شديدة لتخاله "عنتر بن شداد" وتمسي على وصفته
لتعلن اليوم الذي ولدت به وتتمنى أن تكثكلك امك
وأحدهم ستراه متحدثاً مفوهاً سياسياً عميقاً صاحب صوت مجلجل كبائع الفول المدمس
وإن اقتربت منه ستكتشف أنه يخرج من فمه فقط "تفتفات" مع كلمات كبيرة غير مفهومة.. وقد يكون سياسياً معروفاً وما أكثرهم
وقد تفاجأ سيدي اللي مش فهلوي بطبيب "بلدي" أي تمرجي يمارس الطب بالفهلوة !!
والأغرب من فهلوتة اللامعة إلا أن صيته يصل إلى بعض البلاد البعيدة ويأتيه الناس من النجوع !
اللعنـة .. قد يموت البعض بفعل الفهلوة
وقد يُطلق أحدهم المدام بسبب رجل فهلوي أحب أن يجعل حياتهم أكثر سعادة فأعطاه دروساً ليثير غيرة زوجتة
وقد تصاب أنت شخصياً بالموت الفجائي أو الشلل عندمـا تكتشف أن كاتب هذه المقالة فهلوي وليس أكثر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق