الاثنين، 17 سبتمبر، 2012

فردة شراب !!



أمجنون أنا !
أمسطول أنا !
أمرووش أنا !! .. مرووش أصلها من الفعل راش روش روشنة وغير مدرجة بالمعجم وجائز النطق بها على وضوء وغير مُفطرة في رمضان
تثاقلت رأسي وبالكاد افتحت عيني المثقلة بالنوم ونظرت فوجدتني مازلت نائماً
_يخرب بيت البانجو !! هو صاحب الدماغ بنت الــ ..... دي أنا عارف
أخذت أحاول النهوض .. كيف لي بالنهوض وأنا أراني جسد لا حكم ولا سيطرة لي عليه !
أصبح مستقلاً بذاته وأنا مستقلاً بذاتي
وما أنا وما هو الآن؟
حَدثت نفسي مرة أخرى مستنكراً
_كله من دماغ امبارح ، حد قالي أرل معاهم الزفت ده ! ماله الحشيش ؟
حلو وبيكيّف ونظيف
حاولت البصق عدة مرات .. وبحثت عن فمي
أراه في ذاك الجسد البعيد الذي يشبهني لكني لا استطع أمره بالبصق الآن 
_عايز أتف عايز أتف 
إيه الوقعة دي
طب التف مقدور عليه .. لو عوزت أعمل حاجة تانية هيبقى العمل إيه وقتها !!

ظللت أهذي كالمجنون وانظر حولي اقصد حول الجسد الذي يشبهني 
الفوضى تعم المكان وحذائي اسفل وسادتي وأرى كتباً مبعثرة في كل مكان
وفوجئت بفردة جوربي الضائعة منذ فترة
_شراااابي حبيبي أخيرااااا لقيتك !
بالحضـــــن
تذكرت رائحتة النتنة ! فإبتعدت
وتذكرت أيضاً اني لا اشعر بي كجسد
فقط اشعر اني هالة من اللاشيء .. اسبح فوق جسدي واشعر بوخز شديد داخلي ، أكاذ أجزم أن لي أعضاء تؤلمني وتتقطع أوصالي الآن
إلا أني لا أراهـا !

أمازلت نائم !
أم هو حلم سخيف ثقيل الظل !!
ليت أمي تفيق الآن وتغمرني بالمياة حتى أفيق أنا الآخر.. اصحو كل عصر على صوتها الناعم الشبيه بضفدعة في موسم التزاوج
_قوووووووووووم قامت قيامتك
يا صااايع يا فاااا اااا اااا شل
وبعد حسبنه ودعاء وشق ملابس تتركني وتذهب لحال سبيلها ، لا أعلم لم لا تتركني لحالي أنا الآخر !
أدمنت أنا الحشيش وخلافة وهي أدمنت توبيخي بالسباب وتعذيني بالماء البارد كل صباح
ألن نتفاوض أبداً على حل وسط !
من المنصف أن أجعلها مدمنة مثلي 
_على الأقل هترل أسرع دي بريمو فالمحشي
ضحكت رغماً عني ومع هذا لم اسمع صوتي
أيعقل هذا !!
بدأ القلق يجتاحني ، شعرت بالضيق أكثر
إن كان هذا كابوساً فطفح الكيل بي ، بدأت اشعر بجسدي البعيد 
هو يضمحل ويصغر وهالة اللاضوء تغمرني
مرت الدقائق سريعاً .. لا أعلم هل كانت دقائق أم ساعات لم استطع التفرقة كثيراً
سمعت خطوات أمي فتهللت أساريري أخيراً ستوقظني ..
_ايواااا بقى يا ست الكل صحيني بقى يا حجيجة

_محمد .. محمد ... محمـــد
ظلت تنادي وكالعادة لم أرد
_قوم يا واد بتهلكني كل يوم كده 
قوووم هتفرج علينا الجيراااان 
قوووم بقى
كل يوم تجيلي وش الفجر !
يا تلفاااان
قوووووم قامت قيــاااا

وجاءت ممسكة فردة الشبشب "ابو صوباع" مقاس 30 مهددة إياي
_قوووووووووووم

امسكت جسدي الخاوي اتهزه فإستجاب لها بإستسلام
أراها مرعوبة ولا أجد تفسيراً
_محــ ... مـ .. د
قوتها متقطع ، اشعر بالغرفة تنهار من حولي
والأحداث تمر بي سريعاً
لا أقدر على الإستيعاب
لم العجلة ، أنا لا أفهم شيء مما يدور حولي الآن
لم تبكي !! لم لا أفيق !!

أخذتني على صدرهـا وشرعت في البكاء
الآن احسست بها
_ياااااااااه كان حضنك واحشني بجد

شعرت بدفء لما يداعبني منذ زمن .. يا الله كم كنت مشتاقاً لكِ
كنت اشعر نفسي غريباً في وطن لا يحمل له جنسيه ولا يقبله زاحفاً على أرضه
والآن انتِ لي وطني

الآن انهار كل شيء من حولي بالفعل
لحظة ..
لحظة ..

لا أعلم كم مر إلا أني صحوت وعدت مرة أخرى من هذا اللاشيء
ووجدت أمي بجواري دامعة العينان
وعلمت ملخص ما حدث ..
_كنت هتموت يا محمد !!
جيت الفجر وماكنتش شايف
ومسكت فردة شرابك وحطيتها في بقك ونمت
حد عاقل يعمل كده يا ابني !!!

نعم لم أكن عاقـلاً واصابني العقل بسبب فردة شراب "نتنة" :")

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق